الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
116
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
مواضع وهي وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [ الآية 231 ] بالبقرة ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ [ الآية 28 ] بآل عمران ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً [ الآية 30 ] ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [ الآية 114 ] كلتاهما بالنساء ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً [ الآية 68 ] بالفرقان ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ الآية 9 ] ب « المنافقون » ، فإن لم يكن لام يَفْعَلُ مجزوما لم يدغمه أحد نحو فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ [ البقرة : الآية 85 ] اه . وأما الراء فاتفقوا على إدغام اللام فيها حيث وقع نحو بَلْ رَبُّكُمْ [ الأنبياء : الآية 56 ] و بَلْ رانَ [ المطفّفين : الآية 14 ] ، و قُلْ رَبِّ [ المؤمنون : الآية 93 ] إلا حفصا في قوله : بَلْ رانَ كذا قال أبو شامة ؛ يعني أن حفصا يقرأ بالسكت على ( بل ) ، والسكت فصل بين حرفين دون مقدار التنفس ، ولو لم يسكت عليه كسائر القراء لأدغم البتة اه . وأما حروف لام « هل وبل » فثمانية : التاء المثناة الفوقية ، والثاء المثلثة ، والظاء المشالة ، والزاي ، والسين المهملة ، والنون ، والطاء المهملة ، والضاد المعجمة ، وقد جمعها الشاطبي في بيت فقال : ألا بل وهل تروى ثنا ظعن زينب * سمير نواها طلح ضرّ ومبتلا وقد تقدمت أمثلتها في تجويد حرف اللام ، وكذا تقدم ما لكل من هل وبل من الحروف الثمانية ، فراجعه إن شئت . ثم إن القراء في لام هل وبل على ثلاث مراتب ؛ منهم من أدغم في الجميع ، وهو الكسائي وحده ، ومنهم من أظهر عند الجميع وهو نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم ، ومنهم من أدغم في البعض وأظهر عند البعض الآخر وهم أبو عمرو وهشام وحمزة . أما أبو عمرو فإنه أدغم هَلْ تَرى [ الآية 3 ] بالملك والحاقة خاصة ، وأظهر عند البواقي . وأما هشام فإنه أظهر عند النون والضاد وعند التاء بالرعد خاصّة ، وأظهر عند البواقي . وأما هشام فإنه أظهر عند النون والضاد وعند التاء بالرعد خاصّة ، وأدغم فيما سوى ذلك . وأما حمزة فإنه أدغم في الثاء والسين والتاء وأدغم من رواية خلاد بخلاف عنه في الطاء من بَلْ طَبَعَ [ الآية 155 ] في النساء [ اه . شرح الشاطبية ] . النوع التاسع : إدغام النون في الواو من يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ [ يس : الآيتان 1 ، 2 ] ومن ن وَالْقَلَمِ [ القلم : الآية 1 ] فأظهرها قالون وابن كثير وأبو عمرو وحمزة وحفص ، واختلف عن ورش في ن وَالْقَلَمِ [ القلم : الآية 1 ] وأدغمها الباقون ، وكذا تدغم النون من هجاء ( سين ) عند ( الميم ) من طسم ( 1 ) [ الآية 1 ] أول الشعراء والقصص لكل القراء ، إلا حمزة فإنه أظهرها .